هانز فليك بعد خسارة باريس 4-2: الألقاب لا تحسم في أكتوبر والكلاسيكو هو الرد

خرج المدرب الألماني هانز فليك بتصريحات هادئة وواقعية بعد خسارة برشلونة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-2 في دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء على ملعب حديقة الأمراء، في أول هزيمة للفريق الكتالوني هذا الموسم، والتي أنهت سلسلة من 11 انتصارا متتاليا في كل المسابقات.

هانز فليك يعترف: باريس كان أفضل

لم يحاول هانز فليك التهرب من الواقع، وقال إن باريس سان جيرمان أظهر أنه فريق أفضل من برشلونة في هذه الليلة، وإن هذا هو السبب الحقيقي للخسارة. وأضاف أن فريقه خسر لكنه تعلم، في إشارة إلى أن المباراة كشفت نقاطا تحتاج إلى علاج قبل المراحل المقبلة من الموسم.

وأكد المدرب الألماني أن الألقاب لا تحسم في أكتوبر، وأن دوري أبطال أوروبا يحسم في يونيو، في رسالة واضحة للجماهير بعدم الذعر بعد السقوط الأول، خاصة أن الفريق ما زال يملك فرصة كبيرة في مرحلة الدوري.

لا أعذار رغم الإرهاق

اعترف هانز فليك بأن تعافي لاعبيه بعد مباراة إشبيلية الأخيرة لم يكن مثاليا، وأن الجدول المزدحم أثر على الحالة البدنية، لكنه رفض اعتبار ذلك مبررا للخسارة. وهو موقف يعكس شخصية المدرب الذي يفضل تحمل المسؤولية بدلا من البحث عن شماعات.

وظهر التعب بوضوح في الدقائق الأخيرة، عندما استقبل برشلونة هدفين متأخرين من فيتينيا وفابيان رويز، بعدما نجح في العودة مرتين بأهداف تشافي إسبارت ولامين يامال. كما تعرض مرمى خوان جارسيا إلى 15 تسديدة على المرمى، في رقم لم يواجهه برشلونة في مباراة واحدة بدوري الأبطال منذ موسم 2003-2004.

إشادة بإسبارت وخوان جارسيا

رغم الخسارة، حرص هانز فليك على الإشادة بالمدافع الشاب تشافي إسبارت الذي سجل هدف التعادل الأول، وبالحارس خوان جارسيا الذي تصدى لعشر كرات ومنع نتيجة أثقل. ويؤكد هذا الموقف أن المدرب يثق في المجموعة الشابة، ويرى أن الخسارة لا تلغي ما قدمه الفريق من مستوى طوال الأسابيع الماضية.

هانز فليك على أعتاب الانتصار رقم 100

ينتظر هانز فليك رقما مميزا في مسيرته مع برشلونة، إذ أصبح على بعد فوز واحد فقط من تحقيق انتصاره رقم 100 مع النادي. والمفارقة أن الفرصة الأولى لتحقيق هذا الرقم ستكون في الكلاسيكو أمام ريال مدريد يوم الأحد 25 أكتوبر، وهي مباراة لا تحتاج إلى أي دوافع إضافية.

كما أن الفوز في الكلاسيكو سيجعل برشلونة أول فريق في تاريخ الدوري الإسباني يحقق الفوز في أول عشر مباريات من الموسم، بعدما حصد العلامة الكاملة في تسع جولات حتى الآن برصيد 27 نقطة.

أرقام هجومية مرعبة

تحت قيادة هانز فليك، سجل برشلونة 50 هدفا في 12 مباراة بكل المسابقات هذا الموسم، بمعدل يتجاوز أربعة أهداف في المباراة الواحدة. هذه الأرقام تعكس الفلسفة الهجومية التي يعتمد عليها المدرب، القائمة على الضغط العالي والسرعة في الأطراف والتحرك الدائم بين الخطوط.

لكن الوجه الآخر لهذه الفلسفة ظهر في باريس، فالدفاع المتقدم يترك مساحات كبيرة خلف الخط الخلفي، وهي المساحات التي استغلها لاعبو باريس سان جيرمان بذكاء، خاصة في الشوط الثاني.

ماذا ينتظر برشلونة في الكلاسيكو؟

يدخل برشلونة الكلاسيكو بفارق ست نقاط عن ريال مدريد، الذي سيفتقد نجمه فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف أربع مباريات في الدوري. وسيكون التحدي الأكبر أمام هانز فليك هو إعادة الثقة للاعبين بسرعة، وإيجاد التوازن بين الضغط الهجومي والحماية الدفاعية، أمام منافس يجيد المرتدات.

وستكون الأيام القليلة المقبلة اختبارا لقدرة المدرب على التعامل نفسيا مع لاعبيه، لأن الفوز في الكلاسيكو كفيل بمحو آثار ليلة باريس، بينما الخسارة قد تفتح باب التساؤلات مبكرا.

كيف يفكر هانز فليك تكتيكيا قبل الكلاسيكو؟

يعتمد هانز فليك منذ وصوله إلى برشلونة على خط دفاع متقدم جدا، ومصيدة تسلل منظمة، وضغط عال يبدأ من المهاجمين. هذا الأسلوب منح الفريق السيطرة على أغلب مبارياته، لكنه يحتاج إلى جاهزية بدنية كاملة من كل اللاعبين، وأي تراجع بسيط في التركيز أو اللياقة يحول الخط المتقدم إلى نقطة ضعف كبيرة.

ومن المتوقع أن يجري المدرب الألماني تعديلات محدودة في الكلاسيكو، مثل تقليل اندفاع الأظهرة في بعض الفترات، ومنح لاعبي الوسط أدوارا دفاعية أكبر، لتفادي المرتدات السريعة التي يجيدها ريال مدريد، خاصة مع وجود كيليان مبابي القادر على استغلال أي مساحة خلف الدفاع.

لامين يامال ورقة الحسم

يبقى لامين يامال أبرز أسلحة برشلونة الهجومية، بعدما سجل هدف التعادل الثاني في باريس، وواصل تقديم مستويات تؤكد أنه أصبح القائد الفني للفريق رغم صغر سنه. ويعرف هانز فليك أن نجاح الفريق في الكلاسيكو يرتبط بشكل كبير بقدرة يامال على صناعة الفارق في الجهة اليمنى، سواء بالمراوغة أو بالتمرير الحاسم.

جماهير برشلونة تنتظر رد الفعل

تنتظر جماهير برشلونة رد فعل قويا من الفريق بعد أول خسارة في الموسم، والكلاسيكو هو المناسبة المثالية لذلك. فالفوز سيعيد الهدوء إلى النادي، ويؤكد أن ما حدث في باريس مجرد تعثر عابر، بينما ستضع الخسارة الفريق تحت ضغط إعلامي وجماهيري كبير في أسبوع واحد.

تابع كل أخبار برشلونة والكرة العالمية لحظة بلحظة عبر سير تيفي، ويمكنك الاطلاع على تصريحات فليك كاملة.